ابن كثير

463

السيرة النبوية

عائشة عن مرض رسول الله ؟ قال : هات . فحدثته فما أنكر منه شيئا ، غير أنه قال : سمت لك الرجل الذي كان مع العباس ؟ قلت : لا . قال : هو على وقد رواه البخاري ومسلم جميعا عن أحمد بن يونس ، عن زائدة به . وفى رواية : فجعل أبو بكر يصلى بصلاة رسول الله وهو قائم ، والناس يصلون بصلاة أبى بكر ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد . قال البيهقي : ففي هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم تقدم في هذه الصلاة وعلق أبو بكر صلاته بصلاته . قال : وكذلك رواه الأسود وعروة عن عائشة ، وكذلك رواه الأرقم بن شرحبيل عن ابن عباس . يعنى بذلك ما رواه الإمام أحمد : حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ، حدثني أبي ، عن أبي إسحاق ، عن الأرقم بن شرحبيل ، عن ابن عباس ، قال : لما مرض النبي صلى الله عليه وسلم أمر أبا بكر أن يصلى بالناس ، ثم وجد خفة فخرج ، فلما أحس به أبو بكر أراد أن ينكص ، فأومأ إليه النبي صلى الله عليه وسلم ، فجلس إلى جنب أبى بكر عن يساره واستفتح من الآية التي انتهى إليها أبو بكر رضي الله عنه . ثم رواه أيضا عن وكيع ، عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن أرقم ، عن ابن عباس بأطول من هذا . وقال وكيع مرة : فكان أبو بكر يأتم بالنبي صلى الله عليه وسلم والناس يأتمون بأبي بكر . ورواه ابن ماجة عن علي بن محمد ، عن وكيع ، عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن أرقم بن شرحبيل ، عن ابن عباس بنحوه . وقد قال الإمام أحمد حدثنا شبابة بن سوار ، حدثنا شعبة ، عن نعيم بن أبي هند ،